فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويدعي بعضُ المستشرقين أن الإسلام يقتل أصحاب الديانات الأخرى، ويجبرهم على الدخول في الإسلام، ولكن الرسول بعد قدومه إلى المدينة المنورة عقد تحالُفًا مع اليهود المقيمين هناك، وذكرت الوثيقة أن اليهود الموجودين في المدينة لهم عهد وذمة، وأنهم آمنون على حياتهم، وعلى دينهم وأموالهم، ويمارسون شعائرهم الدينية، وعلى رغم ذلك فقد خانوا المسلمين، ونقضوا العهود، ويقول بعض المستشرقين، وعلى رأسهم مرجليوث: إن الغرض الأساسي من إغارة المسلمين على اليهود إنَّما هو الحصول على الغنائم، وهذا غير صحيح؛ فبنو قينقاع وبنو النضير أخذوا معهم حين إجلائهم ما تستطيع رواحلهم أن تحمله، ثم إن السبب الرئيسي في طرد اليهود من المدينة أنَّهم نقضوا العهد، ولم يتعاونوا مع المسلمين في الدفاع عن المدينة، وتحالفوا مع أعداء المسلمين، ولذا كان جلاء اليهود ضرورة لتأمين الجبهة الداخلية حماية للدولة الإسلامية الوليدة، وهو حق مشروع، وكان رأي الصحابة هو قتلَ جميع اليهود؛ ولكن الرسول رضي بوساطة عبدالله بن أبيٍّ ابن سلول في يهود بني قينقاع، وأمر بإجلائهم أحياء من المدينة، ولم يقتل منهم أحدًا على رغم أن أعداد المسلمين أضعاف اليهود، كما أجلى يهود بني النضير من دون قتل، بعد محاولتهم الفاشلة لاغتيال رئيس الدولة، المتمثل في شخص النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - من دون أن يقتل منهم أحدًا، ثم كان حُكم الصحابي الجليل سعد بن معاذ بقتل الرجال من يهود بني قريظة، بعد أن خانوا عهدهم، وألبوا القبائل على المسلمين في غزوة الخندق. وبعد أن علم المسلمون بخطة يهود خيبر في الهجوم على المدينة بدأ المسلمون بالهجوم، ولم يقتلوهم ولم يُجْبِروهم على الدخول في الإسلام بعد أن قبِلُوا بدفع الجزية، وقد أرسل الرسول رسائله إلى جميع الملوك والأمراء في السنة السابعة من الهجرة يدعوهم إلى الإسلام، ولم يرسل الرسول أي قوات لإجبار أحد على الدخول في الإسلام، وأرسل