فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
جاء في إنجيل متى:"حينئذ أجاب قوم من الكتبة والفريسييين قائلين: يا معلم! نريد آية. فأجاب وقال: جيل شرير وفاسق يطلب آية. ولا يعطي له آية إلا آية يونان النبي. لأنه كما كان يونان في بطن الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال هكذا يكون ابن الإنسان في قلب الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال" [121] .
ويفهم من إنجيل مرقس [122] أن المصلوب مات بسرعة، وأنزل عن الصليب مساء الجمعة وهو ذلك اليوم الذي صلب فيه، ثم دفن.
ويفهم من إنجيل متى [123] وإنجيل يوحنا [124] إنه عند فجر أول الأسبوع (الأحد) لم يكن الميت في القبر، بل قام من الأموات.
وهكذا فإن عدم تحقق الأخبار الغيبية في الكتب التي يزعم أهلها بقدسيتها يطعن بحجية تلك الكتب، وكونها كتبت بإلهام.
سادساً: الاختلاف والتضارب في كتب العهد الجديد
ما من شك في أن الاختلاف والتضارب في الكتب المقدسة يبطل الحجة والإلهام فيها، لذا لا يمكن أن تكون مثل هذه الكتب بوحي من الله- تعالى- ألا ترى أن البشر وهم يخطون بنات أفكارهم في كتبهم التي يؤلفون يحرصون كل الحرص على أن لا يقعوا في التناقض والاختلاف، لأنه ينم عن عمل غير دقيق، فكيف بكتب يدعى أصحابها أن ما فيها وحي من الله- تعالى-.
والمتأمل لكتب العهد الجديد يجد فيها من الاختلاف والتضارب الشيء الكثير، ومن الأمثلة على ذلك:
1-الاختلاف في نسب يوسف [125] مربي المسيح- عليه السلام-:
مما لا شك فيه أن المسيح- عليه السلام- ولد على غير عادة البشر إلا أن إنجيل متى في بداية الإصحاح الأول منه يطالعنا بما يلي:"كتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داود... إبراهيم ولد إسحق. اسحق ولد يعقوب... ومتان ولد يعقوب، ويعقوب ولد يوسف رجل مريم التي ولد منها يسوع الذي يدعى المسيح وعلى هذا فالنسب هو نسب يوسف رجل مريم، ولكن النصارى يجعلون هذا النسب للمسيح- عليه السلام-."