فهرس الكتاب

الصفحة 11302 من 19127

ومع هذا فلو سلمنا أنه موقوف على ابن مسعود رضي الله عنه فحكمه حكم الرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فمثله لا يقال بالرأي، لأنه نسب اللعن إلى الله تعالى وما نقله الصحابي فيما لا يقال بالرأي فحكمه حكم الرفع، وهذه القاعدة مقررة عند المحدثين، فضلا عن أنه مرفوع منسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وبعد أن عرفت أنه صحيح مرفوع هل ستغيرين النتائج التي بنيت عليها مقالك؟!

العلماء ورثة الأنبياء

وقال الدكتور الصغير: إن مرجعيتنا الكتاب والسنة، ومن فضل الله تعالى أن المبلغ لهما هو حبيبنا الرسول صلى الله عليه وسلم ونقلهما إلى الصحابة رضوان الله عليهم ثم علماء الأمة من بعدهم فقرر هذا عليه الصلاة والسلام بقوله:"العلماء ورثة الأنبياء"فديننا غال، وقرآننا غال وسنة نبينا غالية، وإذا تبارى الناس في علومهم الدنيوية وحق لهم ذلك؛ فلنا الحق لأن نفتخر ونباري بأن القرآن الكريم والسنة النبوية لهما علماؤهما ومختصوهما نص على ذلك الله تعالى بقوله: {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} (النحل من الآية 43) وقال: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} (الزمر من الآية 9) ، والآيات والأحاديث أكثر من أن تحصر في هذا المعنى وما ضل من ضل من أصحاب الغلو والتكفير أو أصحاب الانحراف المقابل إلا بسبب الجهل، أو التعالم بغير علم، أو التطاول على النصوص، دون الرجوع إلى المصادر الحقة، وهم العلماء الراسخون الذين أفنوا حياتهم العلمية لفهم القرآن والسنة. وأقول ليتك رجعت إليهم لتستفيدي حتى لا تقعي في الخطأ مرة أخرى.

ومن باب الإضافة العلمية أو تأكيدها للمحدثين قواعد أشاد بها الأعداء مع إيمان العلماء بها، هذه القواعد للتصحيح والتضعيف والرفع والوقف والتعارض والترجيح والناسخ والمنسوخ وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت