فهرس الكتاب

الصفحة 11303 من 19127

وأضاف: كم كنت أود من الدكتورة وفقها الله أن تكلف نفسها قليلاً بالبحث الحديثي أو تستشير أهل الاختصاص قبل أن تكتب فتقع في المحذور، فليس من السهل مصادرة هذه القواعد وتجاهلها وتجاوزها لتعطي ذلك الحكم القاطع بأن الحديث موقوف، ومن ثم تلغي دلالة الحديث.

ولعلها فرصة لي أن أدعوها وغيرها من الكتاب ممن يريد البحث في القضايا الشرعية للتأمل والنظر في المراجع العلمية، بالذات فيما ينسب إلى الحبيب عليه الصلاة والسلام.

وقال: لقد اجتهدت الدكتورة في حصر من لعنهم الله تعالى في القرآن وقارنت ذلك بالحديث المذكور، ووصلت إلى نتيجة رأت أنها قطعية ودعت في نهاية المقال إلى دراسة مقارنة مع القرآن، بعد أن شجبت الدراسات الشرعية بأنها خلت من هذه المقارنات.

وأقول:

أولاً: دراسة المقارنة عمل جيد بل مهم للوصول إلى الفهم السليم، لكن نحتاج إلى تكامل عناصر المقارنة، فهلا علمت مقارنة مع ما ورد من أحاديث اللعن في السنة النبوية كما حصرت الآيات التي ورد فيها اللعن. فإن لم تعملي بقصد أو بدون قصد، فالمنهجية العلمية تحتم عليك ذلك لئلا تكون مقارنتك مبتورة.

وللعلم هناك رسالة ماجستير في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة حصر فيها صاحبها الأستاذ الدكتور"باسم الجوابرة"جميع أحاديث اللعن، فلعلك أن ترجعي إليها وتكملي الدراسة، لتنضج الفكرة التي أردتيها.

ثانياً: تعلمنا في الدراسات العلمية أن الوصول إلى نتيجة يتطلب هدوءاً وتكامل عناصر لنصل إلى نتيجة عملية، كيف وأنت تريدين الوصول إلى حكم قطعي بالحل والحرمة، وتفتين بنات جنسك بحكم يخالف ما قالت المصادر العلمية، على مدى أجيال متعاقبة فلم ترجعي لمرجع واحد ولا اعتمدت على أي مصدر علمي، بل لم تستفهمي حتى من المعاصرين، وهل ينال العلم وتصدر الأحكام الشرعية بهذه الطريقة؟ حاشا وكلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت