وأضاف الدكتور الصغير: وأشارت الدكتورة في نهاية المقال إلى قضية منهجية خطيرة قائلة:"لقد أدت إشكالية عدم إعمال العقل في بعض الروايات إلى وضع الدين في قالب جامد.."الخ.
وأقول: هذا كلام بغض النظر عما يتضمنه من اتهام خطير للسلف والخلف الذين نقلوا لنا هذا الدين، أقول: ليت الدكتورة دللت على هذا الكلام بأدلة منطقية تخالف ما تحويه مراجعنا العلمية التي نعرفها من إكرام العقل ووضعه في مكانه اللائق به، فما شريعة أعظم من شريعتنا أعملت العقل الإعمال الإيجابي، لكن أن يصل تقديس العقل إلى تقديمه على النصوص فهذا سبب ضلال الطوائف السابقة كالخوارج والمعتزلة ومن نحا نحوهم والقضية مبسوطة في مظانها.
أما منهج المقارنة التي أشارت إليه بقولها:"إضافة إلى افتقار الفكر الإسلامي لمنهج مقارن يمحص الأحاديث الموقوفة والضعيفة ومقارنتها بالقرآن الكريم"أسألك بالله تعالى وأنت"دكتورة"هل رجعت إلى أي مكتبة علمية في السنة النبوية؟ أو أقراص الحاسب الآلي في برامجه الحديثية الجديدة، لتصلي إلى هذه النتيجة الخطيرة؛ فطالب العلم بالمستوى الجامعي يعلم عشرات الكتب المختصة في الصحيح والموضوع والجرح والتعديل، وغيرها وأظن هذا يكفي عن التعليق؛ لكن أؤكد لك ولغيرك ممن يخوض في الحديث وعلومه أننا نحن المسلمين لم نفتخر منذ تاريخنا الأول إلى يوم القيامة بمثل ما نفتخر بثبوت السنة النبوية ووضوحها، ونسبتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وعظم الدراسات القديمة والحديثة فيها، مما يتميز به الصحيح والضعيف والموضوع، ونحمد الله تعالى ونشكره على ذلك.
أمانة الكلمة!