فهرس الكتاب

الصفحة 11331 من 19127

والصواب: أنه يجوز أَخْذُه من أيِّ مكانٍ من الحرم، والثابت عن النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنه لم يأمر بأن يُلْتَقَط له حصى جمرة العقبة من مُزْدَلِفَة، وإنما التُقِطَ له في الصباح حين انصرف من مُزْدَلِفَة، بعدما دخل مِنى، وهكذا بقية الحصى أخذه من مِنى.

2-بعضهم يغسل الحصى بالماء، وهو غير مشروع.

سادسًا: أخطاءٌ عند الرَّمي

1-اعتقاد بعض الحجَّاج أنهم يرمون الشياطين عند رميهم الجمار؛ فهم يرمونها بغيظٍ مصحوبٍ بسبٍّ لهذه الشياطين، وما شُرع رمي الجِمار إلاَّ لإقامة ذِكْر الله.

2-رميهم الجمرات بحصى كبيرة، أو بالحذاء، أو الأخشاب!! وهذا غلوٌّ في الدين، نهى عنه رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وإنما المشروع رميها بالحصى الصغار؛ مثل حصى الخَذَفَ، ويشبه بَعْر الغنم الذي ليس بكبير.

3-التزاحم والتقاتل عند الجمرات من أجل الرمي، والمشروع الرِّفق وتحرِّي الرمي من دون إيذاء أحدٍ حسب الطاقة.

4-رمي الحصى جميعًا دفعةً واحدةً! وقد قال أهل العلم: لا يُحسَبُ له حينئذٍ إلا حصاةً واحدةً، والمشروع رمي الحصى واحدةً فواحدةٍ، والتَّكبير مع كلِّ حَصَاةٍ.

5-الإنابة في الرمي مع القدرة عليه؛ خوفًا من المشقَّة والزِّحام، والإنابة لا تجوز إلاَّ عند عدم الاستطاعة بالنَّفس لمرضٍ ونحوه.

سابعًا: أخطاءٌ في طواف الوداع

1-نزول بعضهم من مِنى يوم النَّفر قبل رمي الجمرات، فيطوف للوداع، ثم يرجع إلى مِنى فيرمي الجمرات، ثم يسافر من هناك إلى بلده؛ فيكون آخِر عهده بالجمار لا بالبيت. وقد قال النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( لا يَنْفِرنَّ أحدٌ من الحاج حتى يكون آخِرُ عهده بالبيت ) ).

فطواف الوداع يجب أن يكون بعد الفراغ من أعمال الحج وقبيل السفر مباشرةً، ولا يمكث بمكة بعده إلا لعارضٍ يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت