فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
جواب: هذا فيه تفصيل؛ إذا كان الشخص قد خرج من جدة للعمل في مكة في أيام الحج، فلا يخلو حال خروجه من حالتين: إما أن يخرج وفي نيته أن يحج ذلك العام، فحينئذ يجب عليه أن يُحرِم من جدة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( فمن كان دون ذلك فإحرامه من حيث أنشأ ) )، فهذا أنشأ الحج من هذا الموضع؛ فوجب عليه الدم في هذا الموضع. وأما إذا كان قد خرج من جدة وهو على إحدى حالتين: الحالة الأولى أن يقول لا أريد أن أحج، وليس في نيته الحج. الحالة الثانية: متشكك كأن يكون لا يدري هل يسمح له أو لا يسمح؟ ففي هاتين الحالتين يجوز له الدخول، فإذا عقد العزم أحرم من موضعه الذي عزم فيه، ولا دم عليه. والله - تعالى - أعلم.
س: سائل يقول: هل للشيخ أن يخبرنا أو ينبئنا عن مواضع التكبير والتلبية والدعاء في الحج؟
جواب: أما بالنسبة للتلبية: فإنه يُسنُّ الإكثار منها ولذلك ورد في حديث ابن ماجه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما من مسلم يضحى لله - الضحى: أول النهار - ما من مسلم يضحى لله يلبي فتغيب عليه الشمس، إلا غابت بذنوبه؛ فرجع كيوم ولدته أمه ) )، يعني إذا استدام التلبية، وورد عنه - عليه الصلاة والسلام - أيضًا في حديث ابن ماجه أنه قال: (( ما من مسلم يلبي إلا لبى ما عن يمينه ويساره من حجر وشجر ومدر حتى تنقطع الأرض ) )، فكل شيء يحب ذكر الله - عز وجل - من الجمادات وغيرها من مخلوقات الله عز وجل، ولكن ما أقسى الثقلين! فلذلك يُسنُّ للإنسان أن يكثر التلبية على كل حال، أن يستديمها وأن يكثر منها وهي ذكر مشروع، والسنة أن يرفع صوته بها ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم: (( الحج: العج والثج ) )، العج: رفع الصوت، وذلك بالتلبية والنسك، وأما الثج فهونحر الأضاحي، فهونحر الهدي، وذلك لمن كان متمتعًا أوقارنًا. فالمقصود أن الإنسان ينبغي أن يكثر من التلبية.