فهرس الكتاب

الصفحة 11370 من 19127

جواب: إذا كانت الأضحية تلفت أو ماتت أو فرَّت، ولم يستطع الإنسان إليها سبيلاً، فإنه في هذه الحالة لا يخلو من حالتين: إما أن يستطيع شراء غيرها، وإما لا، فإن كان لا يستطيع فهو عفو، وسقط عنه ذلك، وأما إذا كان يستطيع فإنه يضحي بغيرها، وعظم الله أجره فيما فَقَدَ.

وأما بالنسبة للأضحية، الشاة تذبح يوم الأضحى، وقيل سميت بذلك لأنه يُسنُّ ذبحها في أضحى يوم العيد، لأن بداية الذبح تكون في أضحى يوم العيد، هي سُنة عن النبي المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وينبغي للمسلم أن يراعي فيها أمورًا:

أولاً: لا تصح الأضحية إلا من بهيمة الأنعام، وهي: الإبل والبقر والغنم، سواء كانت الإبل عرابًا أو بختية، وسواء كانت الغنم من الماعز، أوكانت من الضأن، فهذه الأصناف هي التي يجوز التضحية بها.

وأما بالنسبة للأمر الثاني، فينبغي أن تتوافر فيها الشروط المعتبرة؛ منها ما يرجع إلى السِّنِّ، فلا يجوز التضحية إلا بالثَّنِي من الماعز والإبل والبقر، أما بالنسبة للماعز فهو ما أتمَّ سَنةً، وأما بالنسبة للبقر فما أتم سنتين ودخل في الثالثة، وأما بالنسة للإبل فما أتم الرابعة ودخل في الخامسة، هذا بالنسبة للثني؛ لقوله - عليه الصلاة والسلام: (( لا تذبحوا إلا مُسِنَّة ) )، فإذا أراد أن يضحي بالضأن، الذي يسمى بلغة العوام (الطلي) ، هذا يجوز التضحية بالجذع منه، وهو ما أتم نصف العام ستة أشهر، وقال بعض العلماء: ما قارب السنة؛ ولكن هذا يختلف باختلاف المرعى وحال الشاة، فلذلك يضحي بالضأن إذا كان جذعًا؛ فإن الجذع يوفي مما يوفي منه الثني؛ لقوله - عليه الصلاة والسلام: (( لا تذبحوا إلا مسنة؛ إلا أن يعسر عليكم، فتذبحوا جَذَعَة من الضأن ) )، فأجاز التضحية بالجذع من الضأن خاصة، دون غيره من بهيمة الأنعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت