فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد اعتمد بعض الفقهاء في جعلهم عشرة دراهم حدًّا أدنى للمهر على حديث جابر: (لا مهرَ أقلُّ من عشرة دراهم) إلاَّ أنّ هذا الحديث لم يصحّ، فقد أخرجه الدارقطني في سننه (3/ 244) وقال: فيه مبشرّ ابن عبيد، متروك الحديث، أحاديثه لا يتابع عليها، كما أخرجه البيهقي من طريقه (7/ 240) ثم ذكر قول أبي علي الحافظ: فيه مبشرّ بن عبيد وقد أجمعوا على تركه، وكان أحمد بن حنبل يرميه يوضع الحديث، وذكره الشوكاني في (الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة) برقم/ 343؛ ونقل قول أحمد: مبشر كذاب، يضع الحديث، وقال الشوكاني في (نيل الأوطار 6/ 311) :"لو صحّ لكان معارضًا لما تقدَّم من الأحاديث الدالة على أنّه يصحّ أن يكون المهر دونها، ولكنه لم يصحّ، فإنّ في إسناده: مبشرّ بن عبيد وحجاج بن أرطأة وهما ضعيفان، وقد اشتهر حجاج بالتدليس، ومبشر متروك، وقد روى الحديث البيهقي من طريق آخر، وفي إسناده داود بن زيد الأودي وهو ضعيف بلا خلاف، وثالثة فيها أبو خالد الواسطي، فهذه طرق ضعيفة لا تقوم بها حجة".
وقاس بعض الفقهاء أقلَّ المهر على أولّ ما يُقطَعُ به يد السارق، وقد ردّ ابن القيم هذا القياس في (الزاد 2/ 330) وقال:"وهو من أفسد القياس، وأين النكاح من اللصوصية؟ واستباحة الفرج من قطع اليد؟؟".
رضا المخطوبة:
13 -أن تكون راضيةً بالزواج ممَنْ تقدَّم لخطبتها: فينبغي على ولي البنت أخذُ رأيها فيمن رغب فيها، فلا يرغمها على الزواج من رجل لا ترغب فيه، ذلك أنَّ الزواج عقد الحياة، فيجب أن تتوافر فيه الإرادة الكاملة، والرضا التام، فلا إكراه لأحد الطرفين على الاقتران بطرف لا يرغب فيه، أمَّا إذا كانت المرأة تحبُّ الراغب في نكاحها، وتميل إليه، فالأولى تزويجها منه، إذا كان لها كفؤًا، وذلك للأحاديث التالية: