فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال ابن تيمية في (الفتاوى 32/ 21) :"جمهور العلماء يقولون: النكاح بغير ولي باطل، يُعزّرون من يفعل ذلك اقتداءً بعمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهذا مذهب الشافعي، بل طائفةٌ منهم يُقيمون الحدَّ في ذلك بالرجم وغيره".
وقال أيضًا (32/ 131) :"دلَّ القرآنُ في غير موضع، والسنةُ في غير موضع، وهو عادةَ الصحابة، إنَّما كان يزوّج النساءَ الرجالُ، لا يُعرَفُ عن امرأةٍ تُزوِّجُ نفسَها، وهذا مما يُفَرَّقُ فيه بين النكاح ومتخذات أخدان، ولهذا قالت عائشة: (( لا تزوج المرأةُ نفسَها، فإنّ البغي هي التي تزوج نفسها ) )".
وقد يحتجّ بعض الناس على أنّ الأمر في النكاح للمرأة، وأنّ الولي ليس له من الأمر شيء، بالحديث التالي: (عن عبدالله بن بريدة عن عائشة رضي الله عنها، أنّ فتاة دخلت عليها، فقالت: إنّ أبي زوجني من ابن أخيه ليرفع بي خسيسته، وأنا كارهة: قالت: اجلسي حتى يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرتْه، فأرسل إلى أبيها فدعاه. فجعل الأمر إليها، فقالت: يا رسول الله، قد أجزتُ له ما صنع أبي، ولكن أردتُ أن أُعلِمَ الناسَ: أن ليس للآباء من الأمر شيء) [109] .
فهذا الحديث ليس بصحيح، فقد رواه البيهقي في (السنن الكبرى 7/ 118) وقال عنه:"وهذا مرسل ابن بريدة لم يسمع من عائشة رضي الله عنها".
كما رواه الدارقطني (3/ 232) وقال عنه:"مرسل: لأنَّ ابنَ بريدة لم يسمع من عائشة شيئًا".
ووافقه على ذلك شمس الحقّ العظيم آبادي في (التعليق المغني على الدارقطني) وقال:"وإنْ وصحَّ فإنَّما جعلَ الأمرَ إليها لوضعها في غير كفء".
كما ضعفه الألباني في (غاية المرام) برقم/ 217.