فهرس الكتاب

الصفحة 1148 من 19127

وقد اشترط الفقهاء في الولي أن يكون: حرًا، عاقلًا، بالغًا، مسلمًا إذا كان المُولَّى عليه مسلمًا، أمّا العدالةُ فلا تشترط فيه، إذ أنَّ الفسق لا يسلبُ أهليَته للتزويج، إلاَّ إذا خرج به الفسقُ إلى حدّ التهتك، فعندها يُسلَبُ حقُّه في الولاية، إذ لا يؤتمن في هذه الحالة على مَنْ تحت يده [110] .

الاشتراط:

15 -ألاَّ تشترطَ على خاطبها طلاقَ زوجته الأولى إذا كان متزوجًا، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم.

أ - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يحلُّ لامرأةٍ تسألُ طلاقَ أختها، لتستفرغَ ما في صحفتها، فإنَّما لها ما قُدِّرَ لها ) ) [111] .

ب - وعنه أيضًا، قال (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيعَ حاضرٌ لبادٍ، ولا تناجشوا، ولا يبِع الرجلُ على بيع أخيه، ولا يخطبْ على خطبة أخيه، ولا تسأل المرأةُ طلاقَ أختها لتكفأ ما في صحفتها) [112] .

ج - وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يحلُّ أن تُنْكَحَ امرأةٌ بطلاق أخرى ) ) [113] .

قال النووي في (شرح مسلم 9/ 193) :"ومعنى هذا الحديث نهي المرأة الأجنبية أن تسأل طلاق زوجته، وأن ينكحها ويصير لها من نفقته ومعروفه ومعاشرته ونحوها ما كان للمطلقة، فعبر عن ذلك بانكفاء ما في الصحفة مجازًا، قال الكسائي: أكفأت الإِناءَ كببتُه، وكفأتُه وأكفأته أملتُه، والمرادُ بأختها غيرها سواء كانت أختها من النسب أو أختها في الإسلام أو كافرة".

ونقل الحافظ في (الفتح(9/ 220) عن ابن عبدالبر قوله:"الأخت الضرة، وفيه من الفقه أنه لا بنبغي أن تسأل المرأة زوجها أن يطلق ضرتها لتنفرد به".

وقال الشوكاني في (النيل 6/ 143) :"ومن الشروط التي تنافي مقتضى العقد أن تشترط عليه أن لا يقسم لضَرَّتها أو ينفق عليها، أو يُطلِّق مَنْ كانت تحته، فلا يجب الوفاء بشيء من ذلك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت