فهرس الكتاب

الصفحة 11529 من 19127

1 -في مجال التسوية السِّلْمِيَّة للمنازعات: يلاحظ أنه على الرغم من الازدياد الملحوظ والمطَّرد في نشاط الأمم المتحدة، وتدخِّلها المتزايدِ في الشؤون الداخلية للعديد من الدول من خلال مبررات تتعلق بالإرهاب الدولي، أو حماية حقوق الإنسان، أو دعم الشرعية الدستورية، والتعددية السياسية.... إلخ ـ: إلا أن هناك العديدَ من الأزمات الحادَّة التي لا يراد للأمم المتحدة أن تتدخل بشأنها على الإطلاق، ومن أمثلة ذلك القضايا المتعلقة بالصراع العربي - الإسرائيلي.

2 -في مجال حفظ السِّلْم: نلاحظ أن بعض الدول الكبرى ما زالت عازفةً عن المشاركة في أي عمليات لحفظ السلم؛ فالصين لم تشارك حتى الآن بأيّ قوات، وكذلك فإن روسيا الاتحاديةَ تتعامل مع هذه المسألة بحَذَر شديد، يضاف إلى ذلك أن الولايات المتحدة رغم تَحَمُّسِها للمشاركة أحيانًا في بعض عمليات حفظ السلم، إلا أنَّها تَرْفُض رفْضًا قاطِعًا وضع قُوَّاتها لِلْمُشاركة في عمليات الأمم المتحدة تحت أيِّ قيادة غير أمريكية، وهي إمَّا أن ترفض رفضًا تامًّا إرسال أي قوات إلى مسرح الأزمة، كما في حالة أزمة البوسنة والهرسك، وإما أن تشارك من خلال عملية خاصَّة ترتبط بالأمم المتحدة رمزيًّا؛ ولكنها تخضع لإدارتها الكاملة، كما حدث في الصومال عندما قادَتِ الولايات المتحدة تحالُفًا دوليًّا في إطار قوة العمل الموحدة UNITAF للتدخل هناك، كمقدمة لتمكين الأمم المتحدة من التدخل فيما بعد، وفي أحيان كثيرة قامت الدول الكبرى باتخاذ قرارات بسحب قوَّاتها المشارِكة في عمليات حفظ السلام، دون تشاور مسبق مع الأمين العام... إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت