فهرس الكتاب

الصفحة 11550 من 19127

حاصر قلب الأسد القدس في 27 آب 1189 فهب لنجدتها صلاح الدين ثاني يوم من حصارها وكان المحاصرون قلب الأسد بجنوده الانكليز ودوق النمسا مع ما تبقى لديه من جنود ألمان . عسكر الصليبيون في جبال الشاطئ وعسكر صلاح الدين تجاههم . واستمرت المعارك بين الطرفين مدة سنتين اشترك فيها ستمائة ألف مقاتل خسر فيها الصليبيون 120.000 مقاتل والمسلمون 190.000 ، دارت خلالها تسع معارك كبرى وأكثر من مئة معركة صغرى نفذت في إحداها عدد الحامية المسلمة المغوارة مما اضطرها للاستسلام في 12 تموز سنة 1191 شريطة أن تؤمن على حياتها وأن تدفع فدية مقدارها 200.000 دينار من الذهب وأن يعيد صلاح الدين الصليب الحقيقي الذي كان استولى عليه في حطين . ولما تأخرت فدية المسلمين إذ لم يستطيعوا دفعها في الوقت المحدد عمل قلب الأسد في أسراه المسلمين السيف وقتلهم جميعاً بوحشية فظيعة .

ثم جرت مفاوضات أدت إلى تقسيم البلاد المقدسة في 2 تشرين الثاني 1192 بين اللاتين والمسلمين وأقيمت في قبرص دولة مستقلة لتخدم مصالح الصليبيين كما أوجد في شمال أنطاكية دولة أرمنية صغيرة يرأسها أمير أرمني ونبيل فرنسي الغاية من إشادتها حماية الطريق للحجاج الصليبيين القاصدين لبيت المقدس وقد اقترح قلب الأسد دعم هذه المعاهدة بتزويج أخته ملكة صقلية من صلاح الدين على أن يحكما القدس المدولة . غير أن ذلك لم يتم وعاد قلب الأسد إلى انكلترة دون أن يدخل القدس .

نهاية الحروب الصليبية: قامت في بداية القرن الثالث عشر حملة جديدة قاصدة القاهرة فاستولت على دمياط وما لبث أن استعادها المصريون ، وقد استطاع في سنة 1229 فريدريك الثاني أن يحصل على إذن بالدخول إلى القدس ولكن المدينة سقطت بأيدي المسلمين سنة 1224 فلم يتح له ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت