فهرس الكتاب

الصفحة 11551 من 19127

جهزت بعد ذلك حملة أخرى برئاسة سان لويس اتجهت إلى دمياط سنة 1249 قاصدة بعدها القاهرة فهزمت وأسر الملك الفرنسي وفك أسره بافتدائه بمبلغ كبير من المال ولكنه لم يستسلم فجهز حملة جديدة وأصلح مراكز جيوشه التي كانت في سورية وطلب إمدادات من فرنسة لم تصله لذلك عاد إليها سنة 1254 وقد مات بالطاعون سنة 1270 في حملة صليبية جديدة ضد تونس كانت فاشلة ، ثم أنقذ بيبرس قازاك سنة 1263 ومدينة سه زارة سنة 1265 ومدينتي يافا وأنطاكية سنة 1268 فأمر بقتل رجال الحامية واستعبد 100.000 شخص . ثم هاجم خلفاؤه عكا واستولوا سنة 1291 على صور وصيدا وبيروت وطرطوس وألقي الصليبيون في البحر .

ولئن باء الصليبيون بالفشل في حملاتهم فقد استفادوا من مدنية الشرق فتمدنوا وظهر أثر ذلك في مجتمعهم الغربي على أن الحروب الصليبية تركت في الشرق الخراب وشعوراً بالمرارة يصعب أن تزول آثاره .

صلاح الدين: تذخر سيرة الحروب الصليبية بألوان من البطولات والتضحية كما تفيض بصور من البربرية والضراوة وأنواع من القساوة والوحشية اتصف بها الغربيون فتركت عند الشرقيين شعوراً بالألم والمرارة والسخط لم تذل بعد آثاره .

ولقد برز من بين الرجال الذين اشتركوا في هذا الصراع العنيف لا ببطولاتهم التي كانت صفات مألوفة تحسب بل بصفاتهم الانسانية البطل صلاح الدين فقد تميز عن غيره من الأبطال بفضائل تجعل منه عظيماً من أكابر العظماء الذين أسهموا في تقدم الانسانية وأرسوا قواعد التمدن الحقيقي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت