فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لقد كان لاستيلاء الغرب على القدس أثر كبير في العالم الغربي فخيل إليه أفول نجم العرب واخماد صوت العروبة كما كان له ردة فعل عند العرب فوحدوا كلمتهم واستطاعوا بعد ذلك طرد الغربيين بعد أن حكموها عشرين سنة ولم يكن هدف هؤلاء الظلام الحقيرين كما يقول لوبون إلا جمع المال فحل على أيدي الغرب في القدس البؤس والشقاء بعد أن كانت في عهدها العربي تنعم بالسعادة والهناء ولقد وصف المؤرخ المسيحي المعاصر المطران جاك فيتري سيرة القدس تحت حكم الصليبيين فقال لقد خلف الفاتحون جيلاً خبيثاً فاسداً وشريراً مؤلفاً من أولاد فاسقين منحطين ورجال منحلين ينقضون تعاليم الإله ففجعت أرض الميعاد بالمنافقين النجسين وباللصوص والزانيات والمهرجين ووصف غيوم تير أولاد الصليبيين بأنهم كانوا مبذرين مسرفين مندفعين وراء شهواتهم مهملين للدين حتى إذا حاول كاتب وصف حياتهم ناء حمل قلمه بما يسطر من أوزارهم . وبينما كان الصليبيون يخربون الديار كان العرب يشيدون البنيان وينشرون العمران ويستردون ما أضاعوا من بلاد وديار وكان تقدمهم في سورية عظيماً هال صليبي فلسطين فطلبوا العون من الغرب فوافتهم حملة ثانية رأسها لويس السابع ملك فرنسة وبلغ عدد المقاتلين فيها 100.000 وقاد أحد جيوشها كونراد الثالث من ألمانيا فأبيدت الحملة ولاذ الملك لويس السابع بالفرار إلى أنطاكية متبعاً طريقاً بحرية ولم تكن سيرة رجال الحملة الثانية لتختلف عن سيرة رجال الحملة الأولى فما من إثم إلا ارتكبوه وما من ضراوة إلا اتبعوها وما من قساوة إلا اتصفوا بها ويرد سان برنارد سبب فشل الحملة الثانية إلى تلك الأخلاق السيئة .