لقد بقيت فلسطين على الرغم من الحروب الصليبية الخمسة التي تلت الحرب الأولى بأيدي العرب ثم اعتزم سان لوي القيام بحملة جديدة هي الحرب السابعة . فخرج بخمسين ألف مقاتل متجهاً إلى مصر عن طريق البحر فنزل في دمياط واستولى عليها بسهولة ثم سار نحو القاهرة فتصدى له المصريون فهزموا جيشه وأسروا المليك ، فافتدى بالمال وذهب إلى سورية فأقام فيها سنتين عاد بعدهما إلى فرنسة دون زيارة القدس . وعلى الرغم من الفشل الذي مني به سان لوي استعمل بعد ستة عشر عاماً حملة ثامنة فخرج في 4 تموز سنة 1270 بثلاثين ألف رجل من المشاة وستة آلاف فارس متجهاً إلى تونس فحاصرها وأبان الحصار أصابه الطاعون فمات في 25 آب سنة 1270 ، وكانت هذه الحملة الحرب الثامنة من نوعها . توقفت الحملات الصليبية بعد ذلك الحين وظلت البلاد المقدسة بحماية العرب والمسلمين وما لبث أن أضاع الصليبيون ما كان بين أيديهم في فلسطين هكذا يصف غوستاف لوبون الحروب الصليبية ثم يبحث في النتائج التي تولدت من الصراع بين الغرب والشرق فنقول: