فهرس الكتاب

الصفحة 11565 من 19127

قبل كلمة (( أسر ) )، وهذه قبل كلمة (( أسف ) )، وهذه كلها قبل كلمة (( أشر ) ). وأول من سلك هذا المسلك في الترتيب - على ما أظن - أبو الحسين أحمد بن فارس المتوفى سنة 390هـ في كتابه (( المجمل في اللغة ) )، وتبعه الزمخشري في كتابه (( أساس البلاغة ) )، وجاء بعده تلميذه ناصر بن عبد السيد المطرزي المتوفى سنة 610هـ فألف كتابه (( المغرب في لغة الفقهيات ) )، وسلك في ترتيبه مسلك شيخه في أساس البلاغة. وممن سلك هذا المسلك أحمد بن محمد المقري الفيومي المتوفى سنة 770هـ في كتابه (( المصباح المنير في غريب الشرح الكبير ) ). وكذلك سلك هذا المسلك من مؤلفي المعاجم الخاصة أبو السعادات ابن الأثير في كتابه (( النهاية في غريب الحديث والأثر ) ). وكذلك فعل الراغب الأصفهاني في مفرداته. وأتباع هذا المسلك كثيرون في المعاجم العامة والخاصة، منهم المؤلفون من المعاصرين. والمؤلفون على هذا النمط يعتبرون من الكلمة حروفها الأصلية، فيضعون كلمة اتصل - مثلاً - في باب الواو لأنها من مادة (و ص ل) ومثلها اتأد واتسع واتكأ واتسق واتهم واتكل لأنها من (و أ د) و (و س ع) و (و ك أ) و (و س ق) و (و هـ م) و (و ك ل) . ويضعون كلمة تترى - مثلاً - في هذا الباب لأن مادتها (و ت ر) . وفي هذا ما فيه من العسر على الذين لا علم لهم بمبادئ اللغة وأصول تصريفها.

ولهذا رأى بعضهم أن توضع المعاجم على أسلوب تكون العبرة فيه بحروف الكلمة كلها سواء في ذلك الأصلية والزائدة، فتوضع كلمة (تترى) مثلاً في باب التاء والتاء وما يثلثهما، وكلمة (اتقى) في باب الهمزة والتاء وما يثلثهما، وهكذا كما فعل واضعو معاجم البلدان؛ فإنك إذا راجعت معجم ياقوت في كلمة (أسورة) مثلاً تجدها في باب الهمزة والسين وما يليهما، وإذا طلبت هذه الكلمة في الصحاح وجدتها في فصل السين من باب الراء، وإذا طلبتها في المصباح وجدتها في باب السين والواو وما يثلثهما. قالوا: وفي هذا عنت ليس بالهين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت