فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهذا أمر بيِّن وهو من الوضوح بمكان ؛ فمنطق العلمانيين اليوم هو منطق أسلافهم بالأمس ، فلم تتغيَّر جاهلية اليوم عن جاهلية القرون المتقدمة!
2ـ يقول ـ تعالى ـ وهو يتحدَّث عن المنافقين: ( وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا) الأحزاب (13) .
حين يقلِّب المرء ناظريه عن سبب قول المنافقين: يا أهل يثرب ، ولم يتنادوا بالوحدة الإسلاميَّة مثلاً مع ادعائهم بأنهم مسلمون ، لوجد أن السبب في ذلك أنَّ المنافقين كانت الوطنيَّة والانتساب للبلد مقدَّماً عندهم على الدين ، وفي هذا يقول الشيخ عبد الرحمن السعدي:"يريدون يا أهل المدينة ؛ فنادوهم باسم الوطن المنبئ عن التسمية ، فيه إشارة إلى أنًَّ الدين والأخوة الإيمانيَّة ، ليس له في قلوبهم قدر ، وأنَّ الذي حملهم على ذلك ، مجرد الخور الطبيعي" (تفسير الكريم الرحمن: 660) .
وكذلك هم العلمانيون في عصرنا ، تجدهم لا يطلقون ـ ألبتة ـ مصطلح الأُخُوَّة الإسلامية أو الإيمانية ، بل المصطلحات الجاهلية ؛ لأنَّ ولاءهم ليس للدين ، بل للمصالح المشتركة أولاً وآخراً !
3ـ يقول ـ تعالى ـ: (ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) ، أمَّا الليبراليون فنجد أفكارهم ترسِّخ الأفكار الجاهلية والرجعية القديمة ، والتي تدعو للرذيلة وعدم الطهر وإظهار النساء بمظهر العري والفحش ، ولهذا فإنَّ الله ـ تعالى ـ يقول: (والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيماً) .
بل كانت الجاهليَّة القديمة أعقل حيث كانت المرأة البغي حين تريد الذهاب للحج ، تضع يدها على فرجها وتقول:
اليومَ يَبدو بعضُه أو كلُّه وما بَدا منهُ (فلا) أُحلُّهُ
وأمَّا هؤلاء العلمانيون فإنَّ المرأة عندهم كائن مستخف به ، فتُعْرَض في دور البغاء ، وفي المسلسلات العارية ، وكأنَّ حال تلكم النساء العاريات تقول:
اليومَ يَبدو بعضُه أو كلُّه وما بَدا منهُ (فإني) أُحلُّهُ !