وقال ابن القيم في (روضة المحبين ص130) : (إنّ الرجل لم يشْكِ من المرأة أنّها تزني، ولو سأل عن ذلك لما أقره الرسول صلى الله عليه وسلم على أن يقيم مع بغي ويكون ديّوثًا، وإنّما شكا إليه أنّها لا تجذب نفسها ممن لاعبها ووضع يده عليها، أو جذب ثوبها ونحو ذلك، فإنّ من النساء من يلنّ عند الحديث واللعب ونحوه، وهي حصان عفيفة إذا أريد منها الزنا، وهذا كان عادة كثير من نساء العرب، ولا يعدّون ذلك عيبًا) وقال: (وقد راعى النبي صلى الله عليه وسلم دفع إحدى المفسدتين بأدناهما، فإنّه لمّا شكا إليه أنّه لا يصبر عنها، ولعل حبه يدعوه إلى معصية، أمره أن يمسكها مداواة لقلبه ودفعا للمفسدة التي يخافها باحتمال المفسدة التي شكا منها) . وقد رجّح الحافظ ابن حجر في (التلخيص) أنّ قوله (( لا ترد يد لامس ) )أنّها لا تمتنع ممن يمدّ يده ليتلذذ بلمسها، ولو كان كنّى به عن الجماع لعدّ قاذفًا، أو أن زوجها فهم من حالها أنّها لا تمتنع ممن أراد منها الفاحشة، لا أنّ ذلك وقع منها). وقال صاحب عون المعبود (6/46) : والظاهر عندي ما ذكره الحافظ، ثم أورد تصحيح المنذري للحديث وقوله: رجال إسناده محتج بهم في الصحيحين).
[63] رواه الترمذي (1173) في الرضاع، قال الأرناؤوط في تخريج (جامع الأصول 6/ 665) : إسناده حسن.
[64] رواه أبو داود (4174) في الترجل، والنسائي (8/ 153) ، والترمذي (2787) في الأدب، وذكره الألباني في (غاية المرام/ رقم 84) وصححه، كما خرّجه في (حجاب المرأة المسلمة) ص/ 64.
[65] رواه أبو داود (4098) في اللباس، وصححه الألباني في (حجاب المرأة المسلمة) ص/ 66.
[66] رواه البخاري (10/ 280) في اللباس، وأبو داود (4930) في الأدب، والترمذي (2785) في الأدب.
[67] رواه أبو داود (4030) في اللباس، وأحمد (5664) ، وابن ماجه (3606) في اللباس، وصححه الألباني في (غاية المرام/ رقم 91) وخرّجه في (حجاب المرأة ص/ 110) .