فهرس الكتاب

الصفحة 11733 من 19127

وأول ما جاءه الوجع إثر عودته من جنازة أحد الصحابة في البقيع؛كما قالت عائشة رضي الله عنها: (رجع إليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم من جنازة بالبقيع وأنا أجد صداعا في رأسي وأنا أقول: وارأساه، قال: بل أنا وارأساه، قال: ما ضرك لو مت قبلي فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك ودفنتك، قلت: لكني أو لكأني بك والله لو فعلت ذلك لقد رجعت إلى بيتي فأعرست فيه ببعض نسائك، قالت: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم بدئ بوجعه الذي مات فيه) رواه أحمد.

ولما أحس عليه الصلاة والسلام بقرب وفاته استغفر للأموات من الصحابة رضي الله عنهم؛ كما روى أبو مويهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنه فقال: (بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم من جوف الليل فقال: يا أبا مويهبة إني قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع فانطلق معي، فانطلقت معه، فلما وقف بين أظهرهم قال: السلام عليكم يا أهل المقابر، ليهنِ لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح فيه الناس، لو تعلمون ما نجاكم الله منه، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم، يتبع أولهَا آخرُها، الآخرةُ شرٌّ من الأولى، قال: ثم أقبل عليَّ فقال: يا أبا مويهبة، إني قد أوتيت مفاتيحَ خزائنِ الدنيا والخلدَ فيها ثم الجنة، وخُيِّرتُ بين ذلك وبين لقاء ربي عز وجل والجنة، قال: قلت: بأبي وأمي فخذ مفاتيحَ الدنيا والخلدَ فيها ثم الجنة، قال: لا والله يا أبا مويهبة، لقد اخترت لقاء ربي عز وجل والجنة، ثم استغفر لأهل البقيع ثم انصرف فبدئ رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي قبضه الله عزوجل فيه حين أصبح) وفي رواية (فما لبث بعد ذلك إلا سبعا أو ثمانيا حتى قبض صلى الله عليه وسلم) رواه أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت