فهرس الكتاب

الصفحة 11747 من 19127

خرج أبو بكر رضي الله عنه من حجرة عائشة وعمر رضي الله عنه يخطب في الناس ويقول: لا أسمع أحدا يزعم أن محمدا قد مات ولكنْ أَرسل إليه ربُه كما أَرسل إلى موسى ربه فقد أرسل الله إلى موسى فلبث عن قومه أربعين ليلة والله إني لأرجو أن تقطع أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أنه مات.

فأقبل عليه أبو بكر فقال: أيها الحالف على رسلك فلما تكلم أبو بكر جلس عمر فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه وقال: ألا من كان يعبد محمدا صلى الله عليه وسلم فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت وقال {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزُّمر:30] وقال {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران:144] فنشج الناس يبكون)رواه البخاري.

قال ابن عباس رضي الله عنهما: والله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر، فتلقاها منه الناس كلهم، فما أسمع بشرا من الناس إلا يتلوها.

وقال عمر رضي الله عنه: وإنها لفي كتاب الله تعالى؟! ما شعرت إنها في كتاب الله تعالى!!.

وفي رواية قال عمر رضي الله عنه: والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فعقرت حتى ما تقلني رجلاي وحتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات)رواه البخاري.

قال ابن عمر رضي الله عنهما: فوالذي نفسي بيده لكأنما كانت على وجوهنا أغطية فكشفت.

وانشغل الناس يومهم ذاك بمبايعة أبي بكر رضي الله عنه بالخلافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت