فهرس الكتاب

الصفحة 11749 من 19127

فلما وضع في لحده صلى الله عليه وسلم قال المغيرة رضي الله عنه: قد بقى من رجليه شيء لم يصلحوه، قالوا: فادخل فأصلحه فدخل وأدخل يده فمس قدميه، فقال: أهيلوا عليَّ التراب، فأهالوا عليه التراب حتى بلغ أنصاف ساقيه، ثم خرج فكان رضي الله عنه يقول: أنا أحدثكم عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم) رواه أحمد.

ودفن عليه الصلاة والسلام ليلة الأربعاء، ورفع قبره نحوا من شبر، وجعل مسنما.

اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم....

وأقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم.

الخطبة الثانية

الحمدلله على ما قضى وقدَّر؛ لا يقضي قضاء لمؤمن إلا كان خيرا له، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فعليه السخط، نحمده حمدا طيبا كثيرا مباركا فيه كما يحب ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى الله ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [البقرة:281]

أيها المسلمون: كانت وفاة النبي عليه الصلاة والسلام حدثا مهما في تاريخ الإسلام والمسلمين، وهي أعظم مصيبة أصيب بها أتباعه في كل زمان ومكان، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لأمته لما أحس بدنو أجله، وأمرهم باستحضار المصيبة به عليه الصلاة والسلام عند أي مصيبة تنزل بأحدهم؛ ليتسلى بذلك فإنه عليه الصلاة والسلام قال في مرضه الذي مات فيه: (يأيها الناس، أيما أحد من الناس أو من المؤمنين أصيب بمصيبة فليتعز بمصيبته بي عن المصيبة التي تصيبه بغيري فإن أحدا من أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشد عليه من مصيبتي) رواه ابن ماجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت