فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وبعد هذا البيان الموجز للاعتدال وأسبابه ومكانه، ننتقل إلى موضوع (( مدى الاعتدال في الحرية ) ). وهنا نقول: إن مدى الحرية اختلف واختلفت نسبته وميدانه بحسب اختلاف الظروف والأحوال [2، ص 97 - 107] . وسنجتزئ لبيان ذلك أمثلة عما في داخل العالم الشيوعي، أولاً، ثم نذكر مما في خارج نطاق العالم الشيوعي بإيجاز ما يوضح الاشتراكية فيه.
أولاً - مدى الحرية في الاتجاه المعتدل في المذهب الاشتراكي داخل العالم الشيوعي:
1-في الاتحاد السوفيتي - سابقاً - اضطر الاتحاد السوفيتي إلى منح المزارعين قطعاً من الأرض خاصة، لفلاحتها من قبلهم ولمصلحتهم الخاصة [2، ص 98] ، وذلك نظراً لرفض المزارعين أشكال المزارع الجماعية. وكذلك أيضاً زيدت الحوافز المالية للمزارعين والعمال والصناعيين لزيادة الإنتاج، بل زيدت الصلاحيات الإدارية والتنفيذية لمديري المشروعات مع المزيد من الحوافز [2، ص 98 - 99] .
2-في ألمانيا الشرقية: زيدت الأسعار على كثير من السلع، وربطت الأسعار بالتكاليف لمزيد من الفعالية في استخدام الموارد. واعتبر رأس المال كعامل حقيقي في الإنتاج، كالعمل. وهذا اعتراف بأن العمل ليس هو المصدر الوحيد للقيمة - حسب النظرية الماركسية - [2، ص 99] .
3-في الصين الشعبية: تمّ إدخال مبدأ تحقيق أقصى الأرباح في المشروعات الإنتاجية. وألزمت المشروعات دفع تكاليف رأس المال على شكل فوائد كما تم إيجاد نوع من السوق الموجهة لتحديد رغبة المستهلكين بدلاً من تحديدها بواسطة المخططين [2، ص 99 - 100] .
ثانياً- مدى الحرية في الاتجاه المعتدل في المذهب الاشتراكي خارج نطاق العالم الشيوعي: