فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تنظيم علاقة الإنسان بالأموال والثروات بحسب أنواع الأموال ووظائفها
وسوف يكون الحديث هنا في مبحثين: أولهما يتعلق بأنواع الأموال والثروات، والثانى بوظائفها:
المبحث الأول
تنظيم علاقة الإنسان بالأموال والثروات بحسب أنواعها
يتمثل تنظيم الإسلام لعلاقة الإنسان بالثروات التي خلقها الله وأحاط الإنسان بها، بتنويع الأحكام الشرعية التي يطلب من الإنسان المسلم تطبيق ما تقتضيه - أي تلك الأحكام الشرعية. وتنوعها مرتبط بمدى نفعها وضررها. وهي - أي أنواع الأحكام الشرعية - خمسة عند جمهور الفقهاء وسبعة عند الحنفية كما هي معلومة في كتب الأصول. فالمتفق عليه منها: الفرض والندب والإباحة والكراهة والتحريم. وزاد الحنفية الواجب وسطاً بين الفرض والندب أو الاستحباب، كما زادوا حكماً آخر، يجعل الكراهة نوعين: كراهة تنزيه يقصد بها ما يقصده الجمهور من مطلق الكراهة، وكراهة التحريم التي هي دون التحريم. وهذا التنوع راجع إلى مدى ثبوت الأدلة المشتملة على الأحكام، أو إلى كثرة الأدلة وقلتها، أو إلى تنوع وتعدد دلالاتها... إلخ. ومختصر الكلام في هذا الموضوع: إن الأموال والثروات إما أن تكون نافعة أو ضارة. وكل منهما متفاوت في درجاته، أو متنوع في أشكال نفعه أو ضرره، أو بقدر الحاجة إلى النافع. وبقدر نفعه يكون الطلب، كما أنه بقدر الفساد الذي يلحق من الضار يكون النهي عنه، إضافة إلى اختلاف طبيعة