فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولكي نتمكن من توضيح العلاقة بين الرعية - الأمة أفراداً أو جماعات - وبين الراعي - وهو ولي الأمر العام ومن ينيبه في رعاية شئوون الأمة وتصريف أمورها - فإنه لابد من بيان وظيفة ولي الأمر في الدول الإسلامية - على وجه الإجمال - ثم نشرع في بيان ما يمكن أن يقوم به ولي الأمر. ثم ننتقل إلى بيان المعالم الرئيسة أو أهمها في علاقة الراعي بالرعية، بشكل يمكن من بيان تميز الإسلام عن الاقتصاد الوضعي في الموضوع الذي يدور البحث حوله وهو: مدى الحرية الممنوحة للجنس البشري في مجال الاقتصاد. ويكون بيان كل واحد من هذه الأمور الثلاثة في مبحث خاص به.
المبحث الأول
في وظيفة ولي الأمر في الدولة الإسلامية في المجال الاقتصادي
لولي الأمر في الدولة الإسلامية وظائف [39] [16، ص5 وص 15 - 16] . يمكن اختصار أهمها فيما يلي:
1-حراسة نظام الإسلام. وذلك بإقامة أحكامه كلها بعامة والجانب الاقتصادي منها بخاصة. كالإشراف على شئون الفيء، واستثمار الأراضي العامة - حسب اجتهاد بعض الفقهاء.
2-حراسة حقوق الناس العامة - والخاصة، وبخاصة منها الحقوق المالية، مع الحفاظ عليها من الضياع والعدوان، كالزكاة والحقوق المترتبة على المعاملات المالية بين الناس عن طريق القضاء [16، ص5 وص 15 - 16] .
3 -إقامة المرافق العامة - أي ما يعم به صلاح المسلمين - ورعايتها ضمن حدود الإمكانات المتيسرة [15، ص 417] بادئاً بالمرافق المهمة ثم بما دونها أهمية. ومن الأمثلة المناسبة المثبتة لذلك:
أ- أنه حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم النقيع - وهو موضع بالمدينة - لخيل المسلمين [15، ص417] .
ب- أنه حمى عمر رضي الله عنه الأرض لنعم الصدقة إلى أن توضع مواضعها وتفرق في أهلها.
المبحث الثاني
ما يجوز لولي الأمر أن يقوم به في مجال النشاط الاقتصادي والإنتاج