فهرس الكتاب

الصفحة 11797 من 19127

الخالق المالك للكون كله، وليس للإنسان إلا ما منحه الله للحرية مقيدة بأحكام الإسلام وقواعده تتمثل بحرية الاختصاص والانتفاع والتصرف. وهي حرية منظمة غير مكبلة، موزعة بين الفرد والمجتمع توزيعاً يقوم على جلب المصلحة ودرء المفسدة، ويقيم مبدأ التكافؤ بين الأفراد من جهة وبينهم وبين المجتمع من جهة أخرى، بشكل يتحقق معه التوازن الاجتماعي بعامة والاقتصادي منه بخاصة، ويستقر به الحق ويقوم العدل، وتقوم الدولة ممثلة بولي الأمر - الإمام العام - بحماية السلوك الاجتماعي المثالي العام (( مبادئ الأخلاق الكريمة ) )وحراسة المصالح العامة والخاصة على حد سواء على أساس النظام العام الذي جاء به الإسلام دون مماراة لأحد. كما تقوم الدولة بتلبية حاجات المجتمع سواء بخدمة المحتاجين، أو بإنشاء المرافق العامة، أو بتغذيتها وحمايتها وحراستها، مع عدم الإخلال بالحقوق الخاصة بالرعية، حتى غدا الإسلام الدين المثالي الواقعي القائم على الحق والعدل والتطبيق العملي الرفيع لكل ما ورد فيه، فكان - بحق، وإلى أن يرث الله الأرض وما عليها - خير دين أنزله الله على خير نبي، لتعمل به خير أمة على وجه الأرض. دين سما على غيره بكماله وقوته وكفالة الله له بحفظه إلى أن يرث الله الأرض وما عليها.

الفصل الثالث

نتيجة المقارنة بين الإسلام والاقتصاد الوضعي في مدى الحرية الاقتصادية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت