فهرس الكتاب

الصفحة 11934 من 19127

أقام صلى الله عليه وسلم بمكة يدعو القبائل إلى الله تعالى، ويعرض نفسه عليهم في مواسم الحج، وأن يؤووه حتى يبلغ رسالة ربه ولهم الجنة ليس غير، فلم تستجب له قبيلة، فلما رأى الأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الناس إلى الله، وتأملوا أحواله، وقد سمعوا عنه من أهل الكتاب، قال بعضهم لبعض:"تعلمون والله يا قوم أن هذا الذي توعدكم به اليهود، فلا يسبقونكم إليه". وكان اليهود ينتظرون مبعثه، وقدَّر الله بعد ذلك أن اليهود يكفرون به حسداً من عند أنفسهم، ولكن نفراً من خيار بني إسرائيل صدَّقوا بمحمدٍ واتبعوه بعد أن عرفوه بنعته الوارد في كتبهم، منهم عبد الله بن سلام، وقصة إسلامه في السيرة عجيبة فيها أمارات قوية على نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم.

البشارة برسول الله صلى الله عليه وسلم: والبشارة برسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل ثابتة، وما تزال كثيرٌ من نصوص الكتاب المقدس المعاصر تحمل هذه البشارة بدلالة قاطعة صريحة، من مثل ما ورد في سفر التثنية 33: 2-3: النص (1) : (( جاء الرب من سيناء وأشرق لهم من ساعير وتلألأ من جبل فاران ) ) (2) (( عشرة آلاف قديس معه ) ).. (( وعن يمينه نار الشريعة لهم فأحب الربُّ الشعب ) ).. (( وحمى من ينتسبون إليه ) ) [40] . وفاران هي مسكن إسماعيل، كما تذكر التوراة نفسها في سفر التكوين: 21: 21، تقول: (( وسكن - أي إسماعيل - في برية فاران ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت