فهرس الكتاب

الصفحة 11935 من 19127

والنصوص التي تبشر بمحمد في الكتاب المقدس كثيرة، أكتفي بالإشارة إليها لمن يود مراجعتها والنظر فيها [41] ، فمنها: (حبقوق 3: 3-6) وفيها ذكر تيماء، (أشعياء 21: 13 - 17) ، وفيه ذكر (( وحي من بلاد العرب الوعرة ) )وفناء مجد قيدار ومن نسله قريش، ووقع ذلك في غزوة بدر، و بشارة أشعيا عن العاقر تجدها في (أشعياء فصل 54) ، وغلاطية 4: 24 - 27، والبشارة لموسى عليه السلام في (التثنية 18: 15 - 20) ، وتقول: (( أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك، واجعل كلامي في فمه، فيكلمهم بكل ما أوصيه به... ) ). وكذلك بشَّر به المسيح، ففي إنجيل يوحنا 15: 26:"فمتى جاء هو أي روح الحق، أرشدكم إلى الحق كله لأنه لن يتكلم من عنده بل يتكلم بما يسمع، ويخبركم بما سيحدث، سيمجدني لأنه"

يأخذ مما لي ويخبركم به" [42] . وما بشارة عيسى إلا محمد، قرأها رجلٌ عظيمٌ من أهل الكتاب، وعرف علامات النبي الأمي، فخرج يبحث عنه، ويتنقل بين المدن، حتى حطَّ رحاله في يثرب، فلقيه وعرفه وآمن به، واسمه سلمان الفارسي الذي صار فيما بعد من كبار أصحابه."

النقطة التاسعة: لقاء الأنصار والهجرة:

ولقي الأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايعوه ووعدوه أن ينصروه ويمنعوه حتى يبلغ رسالة ربه، ثم هاجر إليهم مع أصحابه. وهناك في يثرب التي سمَّاها المدينة جمع الله عليه أهل يثرب من قبيلتي الأوس والخزرج أخوةً متحابين بعد عداوة وقعت بينهم بسبب قتيل، فلبثت بينهم الحرب مائة وعشرين سنة إلى أن أطفأها الله بالإسلام، وألف بينهم برسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك قوله: {واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً} [43] ولكن المشركين ازداد حنقهم على الإسلام وأهله، فشنوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم سلسلة من الحروب المتتابعة، مما اضطر المسلمين إلى الدفاع عن أنفسهم، وإذن الله لهم بالقتال بأنهم ظُلموا، بعد أن أمروا بكف أيديهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت