فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولما قضى مناسكه حث الركاب إلى المدينة المطهرة، لا ليأخذ حظاً من الراحة، بل ليستأنف الكفاح، ويجهز جيشاً كبيراً في صفر سنة 11هـ، وأمَّر عليه أسامة بن زيد بن حارثة، وأمره أن يوطئ الخيل تُخُوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين، يبغي بذلك إرهاب الروم، وإعادة الثقة إلى قلوب العرب الضاربين على الحدود، حتى لا يحسبن أحد أن بطش الروم لا معقب له، وأن الدخول في الإسلام يجر على أصحابه الحتوف فحسب . وانتدب الناس يلتفون حول أسامة، وينتظمون في جيشه، حتى خرجوا ونزلوا الجُرْف، على فَرْسَخ من المدينة، إلا أن الأخبار المقلقة عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ألزمتهم التريث، حتى يعرفوا ما يقضي الله به، وقد قضي الله أن يختار رسوله، ويقبضه إليه، وأن يكون هذا أول بعث ينفذ في خلافة أبي بكر الصديق.
النقطة الثالثة عشرة الأخيرة: مرضه وموته - بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم: