فهرس الكتاب

الصفحة 11940 من 19127

روى ابن إسحاق: عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت رجع رسول صلى الله عليه وسلم من البقيع، فوجدني وأنا أجد صداعا في رأسي، وأنا أقول: وارأساه، فقال: بل أنا والله يا عائشة وارأساه. قالت: ثم قال: وما ضركِ لو متِّ قبلي، فقمتُ عليك وكفنتكِ، وصليت عليك ودفنتك؟ قالت قلت: والله لكأني بك، لو قد فعلت ذلك لقد رجعت إلى بيتي، فأعرست فيه ببعض نسائك، قالت فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتتامَّ به وجعه، وهو يدور على نسائه حتى استعزَّ به وهو في بيت ميمونة، فدعا نساءه، فاستأذنهن في أن يمرض في بيتي، فأذنَّ له. ولمَّا كان يوم الاثنين الذي قبض فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى الناس وهم يصلون الصبح، فرفع الستر، وفتح الباب، فقام على باب عائشة، فكاد المسلمون يفتنون في صلاتهم - فرحاً به حين رأوه وتفرَّجوا عنه - فأشار إليهم أن اثبتوا على صلاتكم قال وتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سروراً، لما رأى من هيئتهم في صلاتهم، وما رئي أحسن منه تلك الساعة. ثم رجع وانصرف الناس، وهم يرون أنه قد شفي. وخرج أبو بكر إلى أهله بـ"السنح"بعد أن اطمأنَّ على رسول الله غير إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يلبث أن توفي حين اشتد الضحى من ذلك اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت