فهرس الكتاب

الصفحة 11942 من 19127

يحاول بعضهم النيل من صفات الرب سبحانه، ويقولون: أنَّى لمحمدٍ أو للمسلمين عامة أن يتصفوا بالرحمة، وربهم الذي يعبدوه ويتوجهوا إليه في صلاتهم يتصف بالقسوة والمكر والبطش والانتقام، وأسماؤه تدلُّ عليه: القهار، المتكبر، المهيمن إلخ. وحسبك أن تتخيل النار التي أعدها للكفار، وهم طبعاً غير المسلمين، وترى بعض صورها وأوصافها كما وردت في القرآن وعلى لسان محمد صلى الله عليه وسلم من الزقوم والحميم والصديد والسلاسل والأغلال والسعير، وخاصة في رحلة الإسراء والمعراج التي اطلعه ربه على بعض عذاب أهلها مما تقشعر لهوله الأبدان وتشيب له الولدان!. لنقرأ معاً على سبيل المثال هذه الآيات: {وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ * فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ * وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ * لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ * إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ * وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ * وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ * أَوَ آبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ * قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ* لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ * ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ * لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ * فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ * فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ * فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ * هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ} [49] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت