فهرس الكتاب

الصفحة 11943 من 19127

ولم يقتصر هذا العذاب الأليم على الآخرة بل يعجِّل الرب عذابه وفتكه، ويُحلُّ غضبه وانتقامه على العصاة والمذنبين في الدنيا بالخسف والمسخ والزلزلة والصاعقة والريح العقيم والطوفان الذي أباد سكان المعمورة إلا أهل السفينة! ثمَّ يردف أصحاب هذه الشبهة قائلين: إذا كان ربُّ محمد - سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً - بهذه الصورة من القسوة والانتقام والبطش بأعدائه فلا يلام محمدٌ - حاشا له - في فظاظته وقسوته!؟

هذه الصورة التي ينقلها هؤلاء للرب سبحانه ليست صورة صحيحة، فإن لله تسعة وتسعين اسماً أو يزيد، يغلب عليها الأسماء التي تدلُّ على الرحمة والحنان والعفو والمغفرة والحب والكرم، من مثل: الرحمن، الرحيم, الغفار, الغفور الودود ,العفو, التواب, البر ,الكريم, الأكرم, الرؤوف, الحفيظ اللطيف, الستير الشافي, النصير, المولى ,الرب إلى آخر هذه الأسماء الحسنى بيد أن هناك أسماء أخرى لله سبحانه تظهر قدرته وعظمته وجلاله، لأنه سبحانه يتصف بالكمال، واتصافه بالرحمة فقط يغري بالشر، ويجرِّئ مرضى القلوب على التمادي في الضلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت