فهرس الكتاب

الصفحة 11951 من 19127

إن الرحمة الإنسانية التي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يمثلها لم تكن من هذا النوع أبدًا، ويجب ألا تخلط بها. اليهودي يحقُّ له أن يسرق الأغيار، وأن يزني مع نسائهم، وأن يقرضهم بالرّبا، ويشهد بالزور، ويسرق، ويشتهي النساء الأجنبيات، ويغدر، ويغتصب كل من هو غير يهودي فقط، لكنّه لا يحقّ له هذا مع اليهودي، لأنّ اليهوديّ أخوه الودود بينما الأجنبي عدّوه اللدود. وهذا دون شّك يعبّر عن انعدام الرحمة الإنسانية التي يزخر بها ديننا الإسلامي. وإنّ الباحث في النصوص التوراتية يجدها تكرّس هذه النزعة وتنسبها إلى"يهوه"حتى تأخذ صفة الشرعية والديمومة، ونقرأ فيها على سبيل المثال:"للأجنبي تقرض بربا، ولكن لأخيك لا تقرض بربا، لكي يباركك الرب إلهك في كل ما تمتد إليه يدك في الأرض التي أنت داخل إليها لتمتلكها" (التثنية 23: 20) .

"إذا افتقر أخوك عندك وبيع لك فلا تستعبده استعباد عبد. ولا تتسّلط عليه بعنف وإلى آبائه يرجع، وأمّا عبيدك الذين يكونون لك. فمن الشعوب الذين حولكم منهم تقتنون عبيداً وإماءً وأيضاً من أبناء المستوطنين النازلين في أرضكم منهم تقتنون ومن عشائرهم الذين عندكم. الذين يلدونهم في أرضكم فيكونون ملكاً لكم وتستملكونهم لأبنائكم من بعدكم ميراث ملك. تستعبدونهم إلى الدهر وأمّا إخوتكم بنو إسرائيل فلا يتسّلط إنسان على أخيه بعنف" (سفر اللاويين / 46:25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت