فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثم ما ثبت أيضاً من مشروعية الرخص، وهو أمر مقطوع به، ومما علم من دين الأمة بالضرورة، كرخص القصر، والفطر، والجمع، وتناول المحرمات في الاضطرار. فإن هذا نمط يدل قطعاً على مطلق رفع الحرج والمشقة. وكذلك ما جاء من النهي عن التعمق والتكلف لما يسببه من الانقطاع عن دوام الأعمال. ولو كان الشارع قاصداً للمشقة في التكليف لما كان ثم ترخيص ولا تخفيف [97] ؛ ولأجل ذلك لم يجب شيء من الأحكام على الصبي العاقل لقصور البدن، أو لقصوره وقصور العقل، ولا على المعتوه البالغ لقصور العقل. ولم يجب قضاء الصلاة في الحيض والنفاس، وانتفى الإثم في خطأ المجتهد، وكذا في النسيان والإكراه. ومنه القاعدة الفقهية:
المشقة تجلب التيسير"قال الفقهاء: على هذه القاعدة يتخرج جميع رخص الشرع كالتخفيف لأجل السفر والمرض ونحوها. ومثلها قاعدة: الضرورات تبيح المحظورات."
كأكل الميتة عند المخمصة وإساغة اللقمة بالخمر ونحوها. قال الشاطبي: إن الأدلة على رفع الحرج في هذه الأمة بلغت مبلغ القطع [98] .