فهرس الكتاب

الصفحة 11976 من 19127

وكان يوصي بالنساء خيراً، ويحذر الأزواج من ظلمهن، إذ كان يقول: «ألاَ واسْتَوْصُوا بالنّسَاءِ خَيراً, فإنّمَا هُنّ عَوانٍ عِنْدَكمْ لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنّ شَيْئاً غَيْرَ ذلِكَ , إلاّ أَنّ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيّنَةٍ فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهجُرُوهُنّ في المضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنّ ضَرْباً غَيْرَ مُبَرّحٍ، فَإنْ أطَعْنكُمُ فَلاَ تَبْغُوا علَيْهِنّ سَبِيلاً. أَلاَ إنّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُم حَقّاً، ولِنسَائِكمْ عَلَيْكُمْ حَقاً . فَأَمّا حَقكّمْ عَلَى نِسَائِكُمْ فَلاَ يُوطِئنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ ولاَ يَأْذَنّ في بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ. ألاَ وحَقهُنّ عَلَيْكُمْ أنْ تُحسِنُوا إِلَيْهِنّ فِي كِسْوَتِهِنّ وطَعَامِهِن » [116] .

النقطة الثانية: شبهة والرد عليها: ضرب الزوجة غلظة وفظاظة لا رحمة!

قد تتعجب وتسأل مستنكراً: أين رحمة محمد صلى الله عليه وسلم بالزوجة، وشريعته تبيح ضربها؟

وقبل أن أبدأ بالرد أذكرك بأن ضرب الزوجات قد غدا اليوم ظاهرة عالمية ومشكلة عامة، لا تخص المسلمين فقط ولكن تستفحل عند غير المسلمين والأمريكيين خاصة، انتقاماً لا تأديباً، وبغلظة وفظاظة لا ضرباً غير مبرِّحٍ كما اشترطه فقهاؤنا، ومثَّلوا له بالضرب بسواك ونحوه.

وأمرٌ آخر أنبِّه إليه، وهو أن المذاهب والشرائع الوضعية التي كانت تسود العالم آنذاك، كانت تشرِّعُ العنف ضدَّ المرأة إلى حد القتل! وبعد أن قررت نقطتين هامتين في هذه المسألة أشرع بالرد على الشبهة، لأقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت