فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إِنَّ المُطْعِمَ بنَ عَدِيٍّ كَانَ قَدْ ذَكَرَهَا عَلَى ابْنِهِ، وَوَاللهِ مَا أُخْلِفُ وَعْداً قَطُّ.
قَالَتْ: فَأَتَى أَبُو بَكْرٍ المُطْعِمَ، فَقَالَ: مَا تَقُوْلُ فِي أَمْرِ هَذِهِ الجَارِيَةِ؟
قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: مَا تَقُوْلِيْنَ؟
فَأَقْبَلَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَتْ: لَعَلَّنَا إِنْ أَنْكَحْنَا هَذَا الفَتَى إِلَيْكَ تُدْخِلُهُ فِي دِيْنِكَ .
فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: مَا تَقُوْلُ أَنْتَ؟
قَالَ: إِنَّهَا لَتَقُوْلُ مَا تَسْمَعُ.
فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ، وَلَيْسَ فِي نَفْسِهِ مِنَ المَوْعِدِ شَيْءٌ، فَقَالَ لَهَا:
قُوْلِي لِرَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلْيَأْتِ.
فَجَاءَ، فَمَلَكَهَا .
النقطة الرابعة: شبهة واهية والرد عليها: رحمته بالنساء ليست إلا شهوة عارمة!
والشيء بالشيء يذكر، فإنَّ من الشبهات التي أثارها خصوم محمد حول حياته الزوجية، أنه كان تواقاً للنساء، شغوفاً بهنَّ، قد أسرن لبه وعقله، وقد أكثر منهنّ حتى بلغن إحدى عشرة زوجة أو أكثر، وأن هذا الذي تسميه رحمةً بالنساء ليس إلا شهوة عارمة مكبوتة وشبقاً جنسياً يستعر في صدره!!!، ولا شك أن من يقول هذا لا حظَّ له من المعرفة بسيرته صلى الله عليه وسلم، وليس له أدنى علم بمعيشته وطريقة حياته عليه الصلاة والسلام.
ونلخِّص الإجابة عن هذه الشبهة فيما يأتي: