فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأشهاد، ولا يهدمه قولٌ، وإنما يبطله رسول الله نفسه بزواجه من زينب ؛ لأن زوجها السابق إنما هو زيدٌ بن حارثة، وليس زيداً بن محمد، {وما كان محمدٌ أبا أحدٍ من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين} [121] . عندئذٍ لم يجد رسول الله صلى الله عليه وسلم مفراً من تنفيذ التكليف الإلهي، {وكان أمر الله مفعولاً} [122] . وقد نفذت عائشة إلى لب الحقيقة عندما قالت:"لو كتم رسول الله شيئاً من الوحي لكتم هذه الآية!"تقصد قوله تعالى: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً} (الأحزاب: 37) ، وهذا من أظهر دلائل النبوة.