فهرس الكتاب

الصفحة 11988 من 19127

ثمّّ هناك شاهدٌ آخر يدحض هذه الشبهة الواهية، فالمعهود بملوك المتعة وأمراء اللذة، أنهم يغرقون محظياتهم من الجميلات في جو من المتع والمسرات، ويغدقون عليهم من الهدايا والتحف والنفائس والأعطيات، ويسرفون في المآكل والمشارب والملابس والمراكب، لكننا نفاجأ ببساطة حياة النبي صلى الله عليه وسلم وزهده بالدنيا وزينتها، حتى أثّر الحصير في جنب النبي صلى الله عليه وسلم، فرقَّ له عمر بن الخطاب حين رآه، فبكى، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما يبكيك؟) ، فقال:"يا رسول الله، إن كسرى وقيصر فيما هما فيه، وأنت رسول الله"، فقال له: (أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟) [125] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت