فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وسلم كان فيمن شهد بدراً مع المشركين، فأسره عبد اللّه بن جبير بن النعمان الأنصاري، فلما بعث أهل مكة في فداء أساراهم قدم في فداء أبي العاص أخوه عمرو بن الربيع، وبعثت معه زينب بنت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، وهي يومئذ بمكة بقلادة لها، كانت لأمها خديجة بنت خويلد، فأدخلتها عليه بتلك القلادة، فبعثت بها في فداء زوجها أبي العاص، فلما رأى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم القلادة عرفها، فرقَّ لها، وترحم على خديجة، وقال: إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها، وتردوا عليها متاعها فافعلوا!، قالوا: نعم يا رسول اللّه، فأطلقوا أبا العاص، وردوا على زينب قلادتها، وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم على أبي العاص أن يخلي سبيلها إليه، فوعده ذلك وفعل [130] ، انتهى .
وكان صلى الله عليه وسلم يحض على تربية البنات ورعايتهن، ويبشر من يحسن إليهنَّ بالأجر العظيم، عن عائشةَ زوجِ النبي صلى الله عليه وسلم قالت: جاءتني امرأةٌ معها ابنتانِ تَسألني, فلم تجدْ عندي غيرَ تمرةٍ واحدة, فأعطيتها, فَقَسَمَتْها بينَ ابنتيها, ثم قامت فخرَجَت، فدخلَ النبيّ صلى الله عليه وسلم فحدّثتُه, فقال: « من يَلي من هذهِ البناتِ شيئاً فأحسَن إليهنّ كنّ له سِتراً من النار» [131] . وتذكَّر أن هذه التعاليم يُخاطبُ بها مجتمعاً كان يكره البنات إلى حد الوأد!. ومن عجيب رقته ورأفته صلى الله عليه وسلم أنه كان يقف للصلاة يريد إطالتها، فيسمع بكاء طفل في أثنائها يكون برفقة أمه التي تصلي مع رسول الله صلاة الجماعة؛ فإذا به يخفف صلاته ويتَجوَّز فيها ؛ شفقة على الطفل وأمه، يقول - بأبي هو وأمي -:"إني لأدخل الصلاة أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي فأخفف من شدة وَجْد أمه به" [132] .
النقطة السادسة: رحمته صلى الله عليه وسلم بالأرامل واليتامى: