فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كان يحث على رحمة الأرامل والمساكين ورعاية من لا راعٍ له، فيقول صلى الله عليه وسلم: (( الساعي على الأرملةِ والمسكين كالمجاهدِ في سَبيلِ الله: كالقائم لا يَفتُر وكالصائم لا يُفطِر ) ) [133] ، فكافل الأرملة والمسكين كالمجاهد سواءً بسواء، والجامع بينهما الرحمة، فالمجاهد أيضاً رسالته وغايته التي خرج من أجلها"رحمة للعالمين"وإنقاذ الناس وتخليصهم من الجور والظلم.
رحمته باليتامى: وشملت رحمته اليتيم، ومن أولى بها منه، وحضَّ على كفالة الأيتام وإيوائهم، وهو الذي ذاق مرارة اليتم، إذ حُرِم صلى الله عليه وسلم من أبويه، فلم تكتحل عيناه برؤية أبيه، ثم لم يلبث أن فقد أمه بعيد فطامه، فآواه ربه سبحانه ورعاه، وامتنَّ عليه بهذه النعمة قائلاً: {ألم يجدك يتيماً فآوى} [134] ، وأمره بشكر النعمة بألا يقهر يتيماً أو يظلمه، وأن يجبر كسر قلبه. عن سِهْلِ بنِ سَعْدٍ قالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «أنَا وَكَافِلُ اليَتِيمِ في الْجَنّةِ كَهَاَتَيْنِ، وأَشاَرَ بإِصْبعَيْهِ يَعْنِي السّبّابَةَ وَالوُسْطَي» [135] ومن أخباره صلى الله عليه وسلم في هذا الجانب، أنه عندما قُتِل جعفر أمهل آل جعفر ثلاثاً، ثم أتاهم فقال:"لا تبكوا على أخي بعد اليوم". ثم قال:"ادعوا لي بني أخي". فجيء بنا كأنَّا أفرخ فقال:"ادعوا لي الحلاق"فأمره فحلق رؤُوسنا [136] . ثم لما رجع رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلى أهله، قال لهم: (إن آل جعفر قد شغلوا بشأن ميتهم، فاصنعوا لهم طعاماً) [137] .
النقطة السابعة: رحمته صلى الله عليه وسلم بالخدم والعبيد: