فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأيْدِيهِمْ عَلَى أفْخَاذِهِمْ فَعَرَفْتُ أنّهُمْ يُصَمّتُونِي، فَلَمّا رَأيْتُهُمْ يُسكّتُونِي سكَتّ، فَلَمّا صَلّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بِأبِي وَأُمّي مَا ضَرَبَني وَلا كَهَرَني وَلا سَبّنِي, ثُمّ قال: «إنّ هَذِهِ الصّلاَةَ لا يَحِلّ فيها شَيْءٌ مِنْ كَلامِ النّاسِ هَذَا إنّمَا هُوَ التّسْبِيحُ وَالتّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ» [149] . ومن غرائب أخباره في الرفق واللين والرحمة بالمتعلمين قصة الأعرابي الذي بال في المسجد! عن أنس رضي الله عنه قال: بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي [150] فقام يبول في المسجد وأصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم يصيحون به: مه مه! (أي اترك) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تزرموه دعوه!" (لا تقطعوا بوله) ، فترك الصحابة الأعرابي يقضي بوله، ثم دعا الرسول عليه الصلاة والسلام الأعرابي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأعرابي:"إن المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول والقذر إنما هي لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن". وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين صبوا عليه دلوا من الماء. فقال الأعرابي: اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحدا!!! فقال الرسول صلى الله عليه وسلم:"لقد تحجرت واسعًا، (أي ضيقت واسعًا) " [151] .
النقطة العاشرة: رحمته صلى الله عليه وسلم برعيته: