فهرس الكتاب

الصفحة 11999 من 19127

فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأيْدِيهِمْ عَلَى أفْخَاذِهِمْ فَعَرَفْتُ أنّهُمْ يُصَمّتُونِي، فَلَمّا رَأيْتُهُمْ يُسكّتُونِي سكَتّ، فَلَمّا صَلّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بِأبِي وَأُمّي مَا ضَرَبَني وَلا كَهَرَني وَلا سَبّنِي, ثُمّ قال: «إنّ هَذِهِ الصّلاَةَ لا يَحِلّ فيها شَيْءٌ مِنْ كَلامِ النّاسِ هَذَا إنّمَا هُوَ التّسْبِيحُ وَالتّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ» [149] . ومن غرائب أخباره في الرفق واللين والرحمة بالمتعلمين قصة الأعرابي الذي بال في المسجد! عن أنس رضي الله عنه قال: بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي [150] فقام يبول في المسجد وأصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم يصيحون به: مه مه! (أي اترك) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تزرموه دعوه!" (لا تقطعوا بوله) ، فترك الصحابة الأعرابي يقضي بوله، ثم دعا الرسول عليه الصلاة والسلام الأعرابي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأعرابي:"إن المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول والقذر إنما هي لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن". وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين صبوا عليه دلوا من الماء. فقال الأعرابي: اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحدا!!! فقال الرسول صلى الله عليه وسلم:"لقد تحجرت واسعًا، (أي ضيقت واسعًا) " [151] .

النقطة العاشرة: رحمته صلى الله عليه وسلم برعيته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت