فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لقد سفكت باسم المسيحية وفي سبيلها دماء أغزر مما سفك في سبيل أية دعوة أخرى في تاريخ البشرية. بل إن القارة الأوربية التي هي مقر المسيحية هي وكر الحروب والدمار على طوال الألف الأخيرة من السنين [177] . وسنجد أنفسنا بعد قليل مضطرين للوقوف قليلاً عند سلسلة الحروب الصليبية الطاحنة التي شنتها أوربا ضد المسلمين وباسم رسول المحبة والسلام المسيح عليه الصلاة والسلام.
وعودٌ على بدءٍ، أقول: نحن - المسلمين - مأمورون بقتال من قاتلنا من الكفار أو صدَّ عن سبيل الله، فليس الكفر هو سبب قتالنا إياهم، ولكنه رد العدوان وإزالة الفتنة ؛ لإظهار دين الله، والمقصود بالفتنة ردِّ دعوة الإسلام ومنع الناس من اعتناقه وصرفهم عنه. قال تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِين} [178] .