فهرس الكتاب

الصفحة 12031 من 19127

الأقليات المضطهدة، وها هي الدول الكبرى اليوم تعطي هذا الحق لنفسها بحجة تعميم القيم الديمقراطية وحماية الأقليات ونحو ذلك!. ويقرر في نهاية المطاف أن التدخل في شؤون الآخرين لتحقيق مصالح إنسانية لا ضير فيها. ثم يخلص إلى نتيجة مفادها أن الأصل الحرب مع الدول المعتدية وإن كانت معاهدة أما الدول التي لم تُبَلَّغ الإسلام فالسلم هو الأصل [200] . ولكن أصحاب الخطاب الآخر المجافي للوسطية والاعتدال أساؤوا فهم النصوص، وأحلوها في غير محلها، وانتقوا منها ما يخدم أهواءهم، وأصدروا أحكامهم القاسية ضد غير المسلمين، مستشهدين بالنصوص نفسها التي نزلت في قريش مثلاً دون تحقيق لمناط الحكم بل لم ينج منهم المسلمون أنفسهم غير إن أصحاب هذا الخطاب لا يمثلون جمهور الأمة، لأن التيار العام والأقوى هو تيار معتدلٌ موزون، بيد إنه توصد في وجهه الأبواب، ولا تسلط عليه الأضواء!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت