فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حيث قَالَتْ: وَكَيْف أُرْضِعهُ وَهُوَ رَجُل كَبِير؟ فَتَبَسَّمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُل كَبِير. وَفِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ قَالَتْ: إِنَّهُ ذُو لِحْيَة! قَالَ: (( أَرْضِعِيهِ ) ).
-عبارة جاءت في الحديث يجب التنبيه عليها:
(( ... فمكثتُ سنةً أو قريباً منها لا أحدثُ به رهبة له ) )؛ حيث قيل: إنها من كلام سهلة - زوجة أبي حذيفة - وأنها ظلت في خجل من إرضاع سالم ولم تخبر به إلا بعد عام!!
والحقيقة: أن هذه العبارة هي من كلام ابن أبي مليكة (راوي الحديث) .
يقول النووي في شرحه على مسلم: (( قال فمكثت ) )هذا قول ابن أبي مليكة... (( ثم لقيت القاسم ) )عطفٌ على (فمكثت) فهو من مقول ابن أبي مليكة أيضاً [10] .
ويؤكدُ ذلك قولُ القاسم الذي روى عنه أبو مليكة: (( حدِّث به ولا تهابه ) )، ولو كان الكلام لسهلة لكان: (( حدِّثي به ولا تهابيه ) ).
والرواية بتمامها:
أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ سُفْيَانَ - وَهُوَ ابْنُ حَبِيبٍ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ سَهْلَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ سَالِماً يَدْخُلُ عَلَيْنَا وَقَدْ عَقَلَ مَا يَعْقِلُ الرِّجَالُ وَعَلِمَ مَا يَعْلَمُ الرِّجَالُ ؟ قَالَ: (( أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ بِذَلِكَ ) ).
فَمَكَثْتُ حَوْلاً لاَ أُحَدِّثُ بِهِ، وَلَقِيتُ الْقَاسِمَ فَقَالَ: حَدِّثْ بِهِ وَلاَ تَهَابُهُ [11] وكما لم يكن هناك حرجٌ عند سهلة.. كذلك لم يكن عند أبي حذيفة. ولكن الذي كان عند سهلة هو مجرد الحياء الطبيعي من موقف الرضاع.