فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال ابن منظور في لسان العرب في ثنايا مادة (موت) : (وقول عمر رضي الله عنه في الحديث: اللَّبَنُ لا يموتُ [12] أَراد أَن الصبي إِذا رَضَِع امرأَةً مَيِّتةً حَرُمَ عليه من ولدها وقرابتها ما يَحْرُم عليه منهم لو كانت حَيَّةً، وقد رضعها، وقيل معناه: إِذا فُصِلَ اللبنُ من الثَّدْي وأُسْقِيه الصبيُّ فإِنه يحرم به ما يحرم بالرضاع، ولا يَبْطُل عملُه بمفارقة الثَّدْي؛ فإِنَّ كلَّ ما انْفَصل من الحَيِّ مَيِّتٌ إِلا اللبنَ والشَّعَر والصُّوفَ لضرورة الاستعمال [13] [14] .
وفهم السلف يحتمل المعنيين.
الثانية: خصوص الحكم بسالم أو عمومه للمسلمين:
والنصوص التي ناقشت المسألة ترجح القول بالتخصيص.
-أخبرنا الفضل بن موسى، نا عبيد الله بن أبي زياد القداح المكي، عن القاسم بن محمد أنه ذكر حديث سالم مولى أبي حذيفة في الرضاعة، قال: ثم لم يرخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في رضاع على فرق لأحد بعده [15] .
وذهب الجمهورُ من الصحابة والتابعين والفقهاء إلى أنه لا يحرم من الرضاع إلا ما كان في الصغر [16] وهو رأي عامة أمهات المؤمنين؛ قال الزهري: قالت بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم: لا ندري لعل هذه كانت رخصةً لسالم خاصة [17] .
قال الزهري: وكانت عائشة تفتي بأنه يحرم الرضاعُ بعد الفصال حتى ماتت [18] .
وتكلم بعضُهم بأن من كانت حالته كحالة سالم - رضي الله عنه - مولى أبي حذيفة، جاز له ما جاز لسالم، ورد الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - على هذا القول بقوله - رحمه الله في (الشرح الممتع 13/36) : (( ليس مطلق الحاجة بل الحاجة الموازية لقصة سالم والحاجة الموازية لقصة سالم غير ممكنة لأن التبني أبطل فلما انتفت الحال انتفى الحكم ) )اهـ.
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله: (( حديث سالم مولى أبي حذيفة خاص بسالم كما هو قول الجمهور لصحة الأحاديث الدالة على أنه لا رضاع إلا في الحولين وهذا هو الذي نفتي به ) )اهـ (مجموع فتاوى ابن باز 22/264) .