فهرس الكتاب

الصفحة 12124 من 19127

وقد أعان الموسرون على بروز تلك الظاهرة السيئة؛ حينما يدفعون صدقاتهم وزكواتهم إلى أقرب سائل، ولا يتحرون حاله، فأسهموا في زيادة جشع السائلين، وحرموا منها محتاجين متعففين، ظاهرهم الاستغناء والله أعلم بحالهم!

فيأيها الإخوة: حتى تبرأ الذمةُ في دفع الزكاة، وتُقبلَ الصدقات لابد من التحري والبحث عن المحتاجين المتعففين، الذين لايسألون الناس. فمن دفع زكاته إلى غني، وقد فرط في التحري لم تبرأ ذمته منها، واستعينوا بأهل العلم والصلاح؛ ليدلوكم عليهم، ثم إن من مقاصد الزكاة أن يخالط الأغنياء الناس، ويطلعوا على أحوال الفقراء، لا أن يتخلصوا من الزكاة كيفما اتفق.

ومن الخطأ - أيها المسلم - أن تستمر في دفع زكاتك لأناس كانوا فقراء، ثم أغناهم الله - تعالى - بعد ذلك، كذلك من الخطأ أن تدفع الزكاة إلى محتاج، مع العلم بوجود من هو أشد حاجة منه إلا القرابةَ فلهم حقهم، فاتقوا الله - تعالى - وتحرّوا في صدقاتكم؛ حتى يحصل الغرض الذي شرعت من أجله، وحتى تكون مقبولة عند الله - تعالى - ثم صلوا وسلموا على نبيكم كما أمركم بذلك ربكم.

[1] "لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف"للعلامة ابن رجب الحنبلي (306) .

[2] قطعة من حديث طويل أخرجه البخاري في بدء الوحي (3) ومسلم في الإيمان باب بدء الوحي برسول الله - صلى الله عليه وسلم - (160) .

[3] أخرجه البخاري في الجهاد باب الشجاعة في الحرب والجبن (2820) ومسلم في الفضائل باب شجاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقدمه للحرب (2307) .

[4] أخرجه مسلم في الفضائل باب في سخائه - صلى الله عليه وسلم - (2312) .

[5] أخرجه مسلم في الفضائل باب في سخائه - صلى الله عليه وسلم - (2312) .

[6] صحيح مسلم كتاب الفضائل باب في سخائه - صلى الله عليه وسلم - (2313) والنسائي في الزينة باب لبس البرود (8/204) وابن ماجه في اللباس باب لباس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (3555) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت