فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هذه لمحات من حياة زبيدة بنت جعفر بن المنصور، التي تُوُفِّيَتْ ببغدادَ في جُمَادَى الأُولَى سنة 216 هـ، ولقد كانت سيدة مؤمنة جليلة، مُحِبَّة للعمران، عَطُوفَةً على ذوي الرأي والبلاغة والعلم.
ومِمَّا قيل فيها:
"امرأة لها اثنا عَشَرَ مَحرَمًا كُلٌّ منهم خليفةٌ: عاتكة بنت يزيد بن معاوية، يزيد أبوها، ومعاوية بن أبي سفيان جَدُّها، ومعاوية بن يزيد أخوها، وعبدالملك بن مروان زوجها، ومروان بن الحكم حَمُوها، ويزيد بن عبدالملك ابنها، والوليد وسليمان وهشام أبناء عبدالملك أولاد زوجها."
ومِثْلُها في بني العباس زُبيدة بنت جعْفَر بن المنصور، جدُّها المنصور، وأخوه السفَّاحُ، وزوجها الرشيد، وعمها المهدي، وابنها الأمين، وأبناء زوجها المأمون والمعتصم والواثق والمُتوكِّل" [27] ."
وزوجها الرشيد خليفة، سلم عليه بالخلافة عمه، وعم أبيه، وعم جده، سلم عليه سليمان بن المنصور، والعباس بن محمد عم أبيه المهديّ، وعبدالصمد بن علي عم جده أبي جعفر المنصور.
وابنُها مُحمَّد الأمين، ولَّى الرشيدُ الكسائيَّ تأديبَه وتأديبَ عبدالله المأمون، يقول الكسائيُّ:"فَكُنْتُ أُشَدِّدُ عليهما في الأدب، وآخُذُهما به أَخْذًا شديدًا، وبخاصَّةٍ محمَّدٌ، فأَتَتْنِي ذات يوم"خالصةُ"جارية أمِّ جعفر - زُبَيْدة - فقالت: يا كِسائيُّ، إنَّ السَّيّدةَ تَقْرَأُ عليْكَ السَّلام، وتقول لك: حاجتي إليك أن تَرْفُقَ بابنِي محمَّد؛ فإنَّه ثمرة فؤادي، وقُرَّةُ عَيْنِي، وأنا أَرِقُّ عليه رِقَّةً شديدة، فقُلْتُ لخالصةَ: إنَّ محمَّدًا مُرَشَّحٌ للخلافة بعد أبيه، ولا يجوز التقصير في تأديبه، فقالت خالصةُ: إنَّ لِرِقَّةِ السيِّدة سَبَبًا أنا مخبرَتُكَ به:"