فهرس الكتاب

الصفحة 12310 من 19127

وقال ابن عاشور - رحمه الله تعالى - في"التحرير والتنوير" (4/81) :"وروى الترمذي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا على أربعة من المشركين، وسَمَّى أناسًا، فنزلت هذه الآية؛ لنهيه عن ذلك، ثم أسلموا، وقيل:"إنه هم بالدعاء، أو استأذن الله أن يدعو عليهم بالاستئصال فنُهِيَ"، ويرد هذه الوجوه ما في صحيح مسلم (1792) عن ابن مسعود قال:"كأني أنظر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يحكى نبيًّا من الأنبياء ضربه قوم وهو يمسح الدم عن وجهه..."ا هـ."

وقال ابن عاشور - أيضًا - (4/82) :"وأغرب جماعة فقالوا: نزل قوله - تعالى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: 128] ناسخًا لما كان يدعو به النبي - صلى الله عليه وسلم - في قنوته على ذكوان وعصية ولحيان..."ثم قال ابن عاشور بعد أن نقل كلام ابن عطية:"وكيف يصح أن تكون نزلت لنسخ ذلك وهي متوسطة بين علل النصر الواقع يوم بدر، وتفسير ما وقع في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ترك الدعاء على المشركين بعد نزول هذه الآية"أخذًا بكامل الأدب؛ لأنَّ الله لما أعلمه في هذا بما يدل على أن الله أعلم بما فيه نفع الإسلام ونقمة الكفر ترك الدعاء عليهم؛ إذ لعلهم يسلموا"ا هـ.

ما رواه ابن خزيمة في"صحيحه" (2/155) برقم: (1100) من حديث عروة ابن الزبير أن عبدالرحمن بن عبدالقاري وكان في عهد عمر بن الخطاب مع عبدالله بن الأرقم على بيت المال:"أن عمر خرج ليلة في رمضان... وفيه:"فكان الناس يقومون أوله، وكانوا يلعنون الكفرة في النصف: (( اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك ويكذبون رسلك، ولا يؤمنون بوعدك، وخالف بين كلمتهم، وألق في قلوبهم الرعب، وألق عليهم رجزك وعذابك إله الحق... ) )ورواه البيهقي (2/493) دون ذكر اللعن والدعاء على الكافرين. وصحح إسناد ابن خزيمة الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت