فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعلى هذا كان عمل أهل المدينة؛ كما قال الأعرج عبدالرحمن بن هرمز - رحمه الله تعالى:"ما أدركت الناس إلا وهم يلعنون الكفرة في رمضان"أخرجه مالك في"الموطأ"برقم: (253) ، وعنه عبدالرزاق في"مصنفه"برقم: (7734) .
وقال ابن عبدالبر في"الاستذكار" (5/172) :"والأعرج - وهو عبدالرحمن بن هرمز - أدرك جماعة من الصحابة، وكبار التابعين، وهذا هو العمل بالمدينة".
المسألة الثانية: أن الدعاء على الكفار ولعنهم مباح، وليس بواجب إن شاء فعله، وإن شاء تركه، والهدي النبوي في ذلك الدعاء للمسالمين منهم والدعاء على المحاربين منهم، كما نقل ذلك ابن عبدالبر - رحمه الله تعالى - في"الاستذكار"بعد أن ساق قول الأعرج (5/165) فقال:"ففيه إباحة لعن الكفرة، كانت لهم ذمة أم لم تكن، وليس ذلك بواجب؛ ولكنه مباح لمن فعله غضبًا لله في جحدهم الحق، وعداوتهم للدين وأهله،وأما قوله:"في رمضان"فمعناه:"أنهم كانوا يقنتون في الوتر في صلاة رمضان، ويلعنون الكفرة في القنوت؛ اقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في دعائه في القنوت على رعل وذكوان وبني لحيان، الذين قتلوا أصحاب بئر معونة"."
وقال ابن عبدالبر - أيضًا - (5/172) :"ومن فعل الصحابة وجلة التابعين بالمدينة في لعن الكفرة في القنوت أخذ العلماء لعن الكفرة في الخطبة الثانية من الخطبة والدعاء عليهم"ا هـ.