فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى - (8/335) :"والدعاء على جنس الظالمين الكفار مشروع مأمور به، وشرع القنوت والدعاء للمؤمنين والدعاء على الكافرين. أما الدعاء على مُعينين كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يلعن فلانًا وفلانًا، فهذا قد روي أنه منسوخ بقوله: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} . وذلك لِأَنَّ الْمُعَيَّنَ لَا يَعْلَمُ إنْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَهْلِكَ؛ بل قد يكون ممن يتوب الله عليه، بخلاف الجنس فإنه إذا دُعِيَ عليهم بما فيه عز الدين وذل عدوه وقمعهم كان هذا دعاء بما يحبه الله ويرضاه؛ فإن الله يحب الإيمان وأهل الإيمان، وعلو أهل الإيمان وذل الكفار؛ فهذا دعاء بما يحب الله. وأما الدعاء على المعين لا يعلم أن الله يرضاه فغير مأمور به، وقد كان يفعل ثم نهي عنه؛ لأن الله قد يتوب عليه أو يعذبه".
وقال ابن مفلح - رحمه الله تعالى - في"الآداب الشرعية" (1/269) :"ويجوز لعن الكفار عامًا، وهل يجوز لعن كافر معين؟ على رِوايتين. ونقل عن ابن تيميَّة قوله:"ولعن تارك الصلاة على وجه العموم جائز، وأما لعنة المعين: فالأولى تركها، لأنه يمكن أن يتوب"."
وقال عن ابن تيميَّة في موضع آخر:"في لعن المعين من الكفار من أهل القبلة وغيرهم ومن الفساق بالاعتقاد أو بالعمل: لأصحابنا فيه أقوال: أحدها: أنه لا يجوز بحال وهو قول أبي بكر عبدالعزيز. والثاني: يجوز في الكافر دون الفاسق. والثالث: يجوز مطلقًا".
ونقل ابن مفلح (1/270) عن ابن الجوزي قوله:"وقد لعن أحمد بن حنبل من يستحق اللعن، فقال في رواية مسدد:"قالت الواقفية الملعونة، والمعتزلة الملعونة، وقال عبدالله بن أحمد الحنبلي:"سمعت أحمد بن حنبل يقول: على الجهمية لعنة الله، وكان الحسن يلعن الحجاج، وأحمد يقول: الحجاج رجل سوء. وقال ابن تيميَّة:"ليس في هذا عن أحمد لعنة معين لكن قول الحسن نعم"ا هـ."